الأمير الحسين بن بدر الدين
546
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
وإن كنت أيها المسترشد أمّيّا لا تحسن القراءة وجب عليك تعلّم الفاتحة وثلاث آيات . فإن أتى عليك آخر الوقت ولم تحفظ هذا القدر فإنك تقف في إحدى الركعات قائما ساكتا « 1 » ، مقدار ما يمكنك أن تقرأ فيه ثلاث آيات لو كنت ممن يعرف القراءة . فصل : في الركوع ثم لا تصل القراءة بتكبيرة الركوع « 2 » ، إن كنت ممن يقرأ ؛ بل افصل بينهما بمقدار النّفس ، فإن ذلك من الهيئات ، ثم كبر للركوع فابتدأ بالتكبيرة قائما وطوّلها حتى تتمّها راكعا ؛ لأن تشغل بالذكر جميع الركن ؛ فإن ذلك هيئة حسنة ، ومن الهيئات في الركوع أن تضع راحتيك على ركبتيك ، وأن تمد ظهرك وعنقك ورأسك مستويا « 3 » كالصّفحة ، وأن تجافي مرفقيك عن جنبيك ، فالركوع في نفسه واجب ، والطمأنينة فيه واجبة ، ثم قل : سبحان اللّه العظيم وبحمده ثلاث مرات ، وإن زدت إلى خمس فلا بأس ، ذكره الهادي إلى الحق عليه السّلام في المنتخب [ ص 40 ] . والخمس في النوافل أفضل ، وهذا كله سنة ، أعني التسبيح وعدده . عند القاسم والهادي ( ع ) . قال زيد بن علي ( ع ) : إن شئت قلت ذلك سبعا أو تسعا أو ثلاثا « 4 » ، ذكره عنه في الوافي [ ص 16 ] ، وروى محمد بن القاسم عن أبيه القاسم ( ع ) في كتاب الفرائض والسنن : أنّ من أكثر في التسبيح فله إكثاره ، ومن أقلّ أجزأه إقلاله .
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : ساكنا . ( 2 ) في ( ب ) : ثم لا يصل القراءة بالركوع . ( 3 ) في ( ب ) : متساويا . ( 4 ) المجموع ص 106 قال : إن شئت قلت ذلك تسعا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت ثلاثا .